وخلق الخير، وخلق الشر.
وقال سليمان بن حرب، ثنا أبو الأشهب، عن الحسن: " ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ (١) قال: حيل بينهم وبين الإيمان".
وقال حماد بن سلمة، عن خاله حميد - الطويل قال: "قرأت القرآن
كله على الحسن، ففسره لي أجمع على الإثبات، فسألته عن قوله:
﴿سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ (٢) قال: الشرك، سلكه الله في قلوبهم".
وقال خالد الحذاء: "سأل رجل الحسن عن قوله: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ (٣)
قال: خلق هؤلاء لجنته، وهؤلاء لناره. فقلت له: يا أبا سعيد، آدم
خلق للسماء أم للأرض؟ قال: للأرض. قلت: أرأيت لو اعتصم فلم
يأكل من الشجرة؟ قال: لم يكن بُد من أن يأكل منها [لأنه خلق
للأرض، فقلت: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ (٤)] (٥).
وقال: الشياطين لا يفتنون، إلا من أحب الله له أن يصلى الجحيم.
وقال حبيب بن الشهيد ومنصور بن وردان: سألنا الحسن عن القرآن
ففسره لنا على الإثبات - أي: على إثبات الأقدار لله.
وقال رجاء بن أبي سلمة: عن ابن عون، عن الحسن قال: من
كَذَّب بالقدر فقد كفر.
وروي عن ابن عون، عن ابن سيرين - وقيل له في الحسن، وما
كان ينحل إليه أهل القدر- قال: كانوا ياتون الشيخ بكلام مجمل، لو