وفي ثقيفٍ وأصلِها أخبارٌ يطولُ ذكرُها.
قالَ أبو عمرَ: أَصَحُّ شيءٍ في ثَقيفٍ مِن جهةِ الإسنادِ عن النبيِّ ﷺ، وما قالَه فهو الحقُّ، ما حدَّثَنا خلَفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ ناصحٍ، قالَ: حدَّثنَا أحمدُ بنُ علِيِّ بنِ سعيدٍ (¬١)، قالَ: حدَّثنا يحيَى بْنُ مَعِينٍ، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ يُوسُفَ، عَن مَعْمَرٍ، عَنِ ابنِ خُثَيمٍ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ خطَبَ الناسَ في غزوةِ تبوكَ وهو بالحِجرِ، فقالَ: "يا أَيُّها الناسُ، لا تسألُوا الآياتِ، فقد سألَها قومُ صالحٍ، فكانَت تَرِدُ الناقةُ علَيهِم مِن هذا الفَجِّ فتشرَبُ مِن مائهم ويحتلِبُونَ مِن لبنِها مثلَ الذي كانَت تشرَبُ مِن مائهم يَوم وِردِها وتصدُرُ مِن هذا الفَجِّ، فعَتَوا عن أمرِ ربِّهم فعقَرُوها، فوعَدَهم اللهُ ثلاثةَ أَيَّامٍ وكانَ وعدًا غيرَ مكذُوبٍ، فأَخَذَتهم الصَّيحَةُ فأهلَكَ اللهُ مَن تحتَ السَّمَاءِ مِنهم في مَشارِقِ الأَرضِ ومغارِبِها، إِلَّا رجلٌ كانَ في حرَمِ اللهِ فمنَعَه حرَمُ اللهِ"، قالوا: " [ومن هو يا رسولَ اللهِ؟ أبو رِغالٍ؟ قال: "نعم"] (¬٢)، قالوا: ومَن أبو رِغَالٍ؟ قالَ: "هو أبو ثقيفٍ" (¬٣).