وقد قيل (¬١): إن قيسًا ولَد أربعةَ رجالٍ، خصفةَ، وسعدًا، وعمرًا، وبرًّا، ومن زعَم هذا زعَم أنَّ طوائفَ من البربرِ من ولدِ بَرِّ بنِ قيسٍ، وذلك أنَّهم زعموا أنَّ برَّ بنَ قيسٍ خرَج من أرضِ الحجازِ في طلبِ إبلٍ له، فأمعن في الطلبِ، حتى وقَع بأرضِ أوَّليَّةِ البربرِ، فألَمَّ بامرأةٍ منهم فأولَدَها، وأقام فيهم حتى مَاتَ، فانْتشَرَ ولدُه وتشَعَّب نَسْلُه، فيقالُ: إِنَّ طائفةً من البربرِ من ولدهِ، وأَنَّ أَختَه تُمَاضِرَ بنتَ قيسٍ رَثْتُه فقالت:
لِتَبْكي كلُّ باكيةٍ أخاها … كما أبكي على بَرِّ بنِ قيسِ
تَحمَّل عن عشيرتِه فأضحَى … ودونَ لقائِه إنضاءُ عيْسِ
وزَعموا أيضًا أنَّ تماضرَ قالت في أَخيها برِّ بنِ قيسٍ المذكُورِ:
وشَطَّتْ بِبَرٍّ دارُه عن بلادِنا … وطرَّح برٌّ نفسَه حيثُ يمَّما
وازْرَتْ بِبَرِّ لُكْنَةٌ عَجَميَّةٌ … وما كان برٌّ بالحِجازَيْنِ أعجَما