يكلمُني، فكلَّم الناسُ عمرَو بنَ العاصي، فخرج إليه، فقال له أميرُ الرومِ: مرحبًا بكم وأهلًا، أنتم أقربُ الناسِ إلينا، نحن بنو عيصِ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ، وأنتم بنو إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ، فقال عمرٌو: صَدَقْتَ (¬١).
فهذا ما بلَغَنا في الرومِ مِنَ الاختِلافِ.
وأما فارس؛ فقد ذَكَرْنا قبلُ أنَّهم مِن وَلدِ لاوذ بنِ سامِ بنِ نوحٍ عن ابنِ إسحاقَ (¬٢) وغيرِه، وعن ابنِ المسيبِ ووهبِ بنِ منبهٍ أنهم من ولدِ سامٍ (¬٣)، وقال عليُّ بنُ كيسانَ: الفرسُ من ولدِ فارسِ بنِ ماذي بن يافثِ بنِ نوحٍ (¬٤).
وقد ذكَر الطبريُّ في الفرسِ أقوالًا؛ أحدُها: أنهم ليسوا من ولدِ نوحٍ، وأنهم يَنْتَسِبون إلى آدمَ من غيرِ لقاءِ نوحٍ (¬٥) وهذا فيه ما فيه.
وقد روَى عن النبيِّ ﷺ من الفرسِ، سلمانُ الفارسيُّ، وأبو منصورٍ الفارسيُّ، وأبو عقبةَ الفارسيُّ، وكان سلمانُ من كبارِ الصحابةِ وفضلائِهم وعلمائِهم.