Lewati ke konten

Kitab: Takmilatu Fathil Qadir · Pengarang: قاضي زاده

Baca Juz 9, halaman 491

  1. كتاب الذبائح

وَالْإِجْمَاعُ وَهُوَ مَا بَيَّنَّا. وَالسُّنَّةُ وَهُوَ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ ﵁ فَإِنَّهُ ﵊ قَالَ فِي آخِرِهِ «فَإِنَّك إنَّمَا سَمَّيْت عَلَى كَلْبِك وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى كَلْبِ غَيْرِك» عَلَّلَ الْحُرْمَةَ بِتَرْكِ التَّسْمِيَةِ.

وَمَالِكٌ يَحْتَجُّ بِظَاهِرِ مَا ذَكَرْنَا، إذْ لَا فَصْلَ فِيهِ وَلَكِنَّا نَقُولُ: فِي اعْتِبَارِ ذَلِكَ مِنْ الْحَرَجِ مَا لَا يَخْفَى، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ كَثِيرُ النِّسْيَانِ وَالْحَرَجُ مَدْفُوعٌ وَالسَّمْعُ غَيْرُ مُجْرًى عَلَى ظَاهِرِهِ، إذْ لَوْ أُرِيدَ بِهِ لَجَرَتْ الْمُحَاجَّةُ وَظَهَرَ الِانْقِيَادُ وَارْتَفَعَ الْخِلَافُ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلُ. وَالْإِقَامَةُ فِي حَقِّ النَّاسِي وَهُوَ مَعْذُورٌ لَا يَدُلُّ عَلَيْهَا فِي حَقِّ الْعَامِدِ وَلَا عُذْرَ، وَمَا رَوَاهُ مَحْمُولٌ عَلَى حَالَةِ النِّسْيَانِ ثُمَّ التَّسْمِيَةُ فِي ذَكَاةِ الِاخْتِيَارِ تُشْتَرَطُ عِنْدَ الذَّبْحِ وَهِيَ عَلَى الْمَذْبُوحِ. وَفِي الصَّيْدِ تُشْتَرَطُ عِنْدَ الْإِرْسَالِ وَالرَّمْيِ وَهِيَ عَلَى الْآلَةِ، لِأَنَّ الْمَقْدُورَ لَهُ فِي الْأَوَّلِ الذَّبْحُ وَفِي الثَّانِي الرَّمْيُ وَالْإِرْسَالُ دُونَ الْإِصَابَةِ فَتُشْتَرَطُ عِنْدَ فِعْلٍ يَقْدِرُ

بِالْقَلْبِ وَقَوْلُهُ ﴿وَلا تَأْكُلُوا﴾ عَامٌّ مُؤَكَّدٌ بِمَنْ الِاسْتِغْرَاقِيَّة الَّتِي تُفِيدُ التَّأْكِيدَ، وَتَأْكِيدُ الْعَامِّ بِنَفْيِ احْتِمَالِ الْخُصُوصِ فَهُوَ غَيْرُ مُحْتَمِلٍ لِلتَّخْصِيصِ فَيَعُمُّ كُلَّ مَا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَالَ الذَّبْحِ عَامِدًا كَانَ أَوْ نَاسِيًا، إلَّا أَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَ النَّاسِيَ ذَاكِرًا لِعُذْرٍ كَانَ مِنْ جِهَتِهِ وَهُوَ النِّسْيَانُ فَإِنَّهُ مِنْ الشَّرْعِ بِإِقَامَةِ الْمِلَّةِ مَقَامَ الذِّكْرِ دَفْعًا لِلْحَرَجِ كَمَا أَقَامَ الْأَكْلَ نَاسِيًا مَقَامَ الْإِمْسَاكِ فِي الصَّوْمِ لِذَلِكَ انْتَهَى. أَقُولُ: فِيهِ كَلَامٌ. أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ مُقْتَضَى قَوْلِهِ أَنَّ السَّلَفَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الذِّكْرُ حَالَ الذَّبْحِ لَا غَيْرُ أَنْ يَكُونَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ دَالًّا عَلَى أَنْ لَا يُؤْكَلَ الْمَذْبُوحُ بِالذَّبْحِ الِاضْطِرَارِيِّ أَصْلًا، لِأَنَّ ذِكْرَ اسْمِ اللَّهِ عَلَيْهِ إنَّمَا يَكُونُ حَالَ الْإِرْسَالِ وَالرَّمْيِ لَا حَالَ الذَّبْحِ كَمَا نَصُّوا عَلَيْهِ، فَكَانَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَالَ الذَّبْحِ فَلَزِمَ أَنْ يَدْخُلَ تَحْتَ النَّهْيِ عَنْ الْأَكْلِ فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ، مَعَ أَنَّ حِلَّ أَكْلِ الْمَذْبُوحِ بِالذَّبْحِ الِاضْطِرَارِيِّ إذَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَالَ الْإِرْسَالِ وَالرَّمْيِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بِلَا رَيْبٍ.

وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَ النَّاسِيَ ذَاكِرًا لِعُذْرٍ كَانَ مِنْ جِهَتِهِ وَهُوَ النِّسْيَانُ يُنَافِي قَوْلَهُ فِيمَا قَبْلُ فَهُوَ غَيْرُ مُحْتَمِلٍ لِلتَّخْصِيصِ فَيَعُمُّ كُلَّ مَا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَالَ الذَّبْحِ عَامِدًا كَانَ أَوْ نَاسِيًا، لِأَنَّ جَعْلَ الشَّرْعِ النَّاسِي، ذَاكِرًا لَا يُتَصَوَّرُ بِدُونِ تَخْصِيصِ النَّاسِي مِنْ عُمُومِ قَوْله تَعَالَى ﴿مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ لَمَّا كَانَ عَامِدًا وَنَاسِيًا وَتَخْصِيصُ الشَّيْءِ مِمَّا هُوَ غَيْرُ مُحْتَمِلٍ لِلتَّخْصِيصِ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ أَيْضًا فَتَحَقَّقَ التَّنَافِي بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ تَأَمَّلْ تَقِفْ (قَوْلُهُ وَمَالِكٌ يَحْتَجُّ بِظَاهِرِ مَا ذَكَرْنَا إذْ لَا فَصْلَ فِيهِ) قَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ: أَيْ لَا فَصْلَ فِي ظَاهِرِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْآيَةِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ ﴿مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ يَشْمَلُ الْعَمْدَ وَالنِّسْيَانَ جَمِيعًا لِعَدَمِ الْقَيْدِ بِأَحَدِهِمَا انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْعِنَايَةِ: اسْتَدَلَّ مَالِكٌ بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ فَإِنَّ فِيهِ.

Rujukan halaman ini: تكملة فتح القدير نتائج الأفكار في كشف الرموز والأسرار، ج 9، ص 491 (SanadKitab #1496, hlm. urut 984)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.