لخبر: (من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر: وأربع بعدها حرمه الله على النار (¬١)). رواه في التيسير عن أصحاب السنن. وفي الرياض: عن الترمذي أنه قال: حديث حسن صحيح غريب، وفي التيسير: عن علي ﵁، قال: (كان رسول الله ﷺ يصلي قبل الظهر أربعا، وبعدها ركعتين (¬٢)). أخرجه الترمذي. وفيه: عن أبي داوود عن أبي أيوب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: (أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم يفتح لهن أبواب السماء (¬٣))، وهذا دليل للقول بجواز التنفل بأربع، وفي التيسير: عن الترمذي عن عبد الله بن السائب، قال: (كان رسول الله ﷺ يصلي أربع ركعات [بعد (¬٤)] أن تزول الشمس قبل الظهر، ويقول: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، وأحِبُّ أن يصعد لي فيها عمل (¬٥)).
كعصر؛ يعني أنه يتأكد ندب النفل أيضا قبل صلاة العصر، لخبر: (رحم الله امرءا صلى قبل العصر أربعا (¬٦)). رواه أبو داوود والترمذي، ودعاؤه ﷺ مستجاب. وللباجي، وسند، وابن العربي: أن البداءة بالفريضة أفضل مع اتساع الوقت، وعليه فإنما تطلب الرواتب القبلية لمن ينتظر جماعة لا للفذ، ولا لمن لا ينتظرها. وفي المدونة: من دخل مسجدا قد صلى أهله فجائز أن يتطوع قبل المكتوبة إذا كان في بقية من الوقت، وكان ابن عمر يبدأ بالمكتوبة، وقد تقدم عند قوله: "والأفضل لفذ" ما يخالف هذا، ولا خلاف في المنع إذا ضاق الوقت، وفي الحطاب بعد جلب نقول: يفهم من كلامهم أن الأولى تقديم الفريضة، وفي التوضيح: وينبغي أن يقيد هذا؛ أي كون البداءة بالفريضة أولى من البداءة بالنفل بما إذا كانت الصلاة يجوز التنفل بعدها؛ وأما ما لا يجوز كالصبح والعصر فلا. وفي التيسير: عن علي ﵁ قال (كان رسول الله صلى الله