خالف الأوْلَى فقط من غير كراهة، إلا أن يشق عليه المشي لعلة ونحوها. وفي الحطاب عن سند: اتفق الكافة على استحباب المشي، ولا يستحب المشي في رجوعه لفراغ القربة.
وندب رجوعه من طريق غير التي ذهب منها، (لما صح أنه ﷺ كان يفعل ذلك (¬١)) لتعم بركته الناس من كل جهة، ولشهود الطريقين له بذلك، وروي عن النبي ﷺ (أنه كان يخرج إلى العيد ماشيا) (¬٢): وفي أبي داوود عن ابن عمر ﵄، قال: (كان رسول الله ﷺ يأخذ يوم العيد في طريق، ثم يرجع في طريق (¬٣))، وفي الترمذي: عن علي ﵁، قال: (من السنة أن تخرج إلى العيد ماشيا، وأن تأكل شيئا قبل أن تخرج (¬٤))، ولهذا قال المصنف رحمه الله تعالى:
وفطر قبله في الفطر؛ يعني أنه يستحب للشخص أن يفطر قبل ذهابه إلى صلاة العيد في يوم الفطر، قال الشيخ عبد الباقي: على تمر وترا، وفي البخاري والترمذي: عن أنس ﵁: قال: (كان النبي ﷺ لا يغدو على الصلاة يوم الفطر حتى يأكل تمرات وترا (¬٥))، رواه في التيسير، وفي كتاب الشيخ الأمير: والأفضل بوتر رطب ثم تمرت وفي مختصر الوقار) (¬٦): أن يطعم يوم الفطر بعد صلاة الصبح شيئا من الحلو (¬٧) إن أمكن قبل صعوده المصلى. انتهى. نقله الإمام الحطاب.
وبما قررت علم أن الضمير في قوله: "قبله"، عائد على الذهاب، وتأخيره في النحر؛ يعني أنه يندب تأخير الفطر في النحر عن الصلاة، وفي التلقين: يستحب في الأضحى تأخير الفطر إلى الرجوع من المصلى. المازري: وليكن، وفي بعض النسخ ليكون أول طعامه من لحم قربته: وقال