والأولى في حقه، بل هو المتعين اليوم، وإذا خرج الإمام إلى الصحراء وخطب، فليكن على الأرض لا على المنبر، فإنه بدعة. انتهى. وقال في الشامل: ولا يخرج إليها بمنبر، وهذا خلاف ما قاله ابن بشير، ونصه: فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر إن كان هناك منبر: والأولى في الاستسقاء أن يخطب بالأرض لقصد الذلة والخضوع، ولا بأس في العيدين باتخاذ المنبر كما فعله عثمان؛ لأن المقصود فيهما إقامة أبَّهَة الإسلام. انتهى. ابن حبيب: وإذا كان المطر والطين ولم يستطيعوا أن يخرجوا إلى المصلى، فلا بأس أن يصلوا في المسجد الجامع على سنة العيد في المصلى، قاله ابن فرحون. نقله الإمام الحطاب. وقوله: "وإيقاعها به". هذا الحكم جار في كل مكان، ولو بالمدينة. إلا ما استثناه بقوله: إلا بمكة؛ يعني أنه يستحب إيقاع صلاة العيدين بالمصلى الصحراوي إلا في مكة. فالأفضل لمن بها إيقاعها بمسجد مكة لا للقطع بقبلتها، ولا لفضلها لانتقاض ذلك بمسجد المدينة: بل لمشاهدة الكعبة وهي عبادة مفقودة في غيرها، لخبر: (ينزل على البيت في كل يوم مائة وعشرون رحمة، ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين إليه (¬١))، أخرجه الطبراني: والأزرقي: والبيهقي. والحارث؛ أي يقسم على جميع الطائفين، وإن اختلف قدر طواف كل ستون، وعلله القلشاني؛ بعلة أخرى وهي أن المسجد الحرام كالصحراء لعدم سقفه، ولاتساعه؛ أي بخلاف مسجد المدينة فيهما. وفي الحديث: (أنه ينزل على كل متصافحين مائة رحمة، تسعون للبادئ، وعشر للآخر). الشبراخيتي: وإنما استحب البروز في غير مكة إلى المصلى لأمره ﷺ بذلك حتى النساء من الحيَّض، وربات الخدور، فقالت إحداهن: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب، فقال: (تعيرها أختها من جلبابها يشهدن الخير ودعوة المسلمين (¬٢)). انتهى. وأخرج البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبو دود، والنسائي، عن أم عطية ﵂، قالت: (أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج في العيد العواتق وذوات الخدور والحيض، فأما الحيض فيشهدن جماعة المسلمين ودعاءهم ويعتزلن
Kitab: Lawami'ud Durar fi Hatki Astaril Mukhtashar · Pengarang: محمد بن سالم المجلسي
Baca Juz 2, halaman 732
Rujukan halaman ini: لوامع الدرر في هتك استار المختصر، ج 2، ص 732 (SanadKitab #149697, hlm. urut 1551)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.