وتقبيله؛ يعني أنه يستحب أن يقبل الميت؛ أي يوجه إلى القبلة عند الجمهور؛ لأنها أفضل الجهات، وروى ابن القاسم كراهته؛ لأنه لم يفعل به ﷺ. عند إحداده؛ يعني أن التوجيه إلى القبلة إنما يكون عند الإحداد أي شخوص البصر إلى السماء، وذلك إنما يكون بعد الموت. وعبارة الأمير: وتقبيله عند شخوص بصره، لا قبله ليلاً يفزعه. انتهى. الشبراخيتي: وسببه نظر السلم الذي تنزل فيه الملائكة لقبض الروح، أو لأن الروح إذا خرج يتبعه البصر كما ورد في الخبر. انتهى. وأخرج مسلم عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: (ألم تروا إلى الإنسان إذا مات شخص بصره؟ قالوا: بلى، قال: فذلك حين يتبع بصره نفسه (¬١)). رواه في التيسير. وأخرج مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن أمنا أم سلمة ﵂، أنها قالت: (دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة، وقد شق بصره فأغمضه، ثم قال: إن الروح إذا قبض تبعه البصر، فضج ناس من أهله، فقال: لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين (¬٢)). رواه في التيسير. قوله: "عند إحداده"، قال الشبراخيتي، والخرشي: كان ينبغي له أن يقول: وعند إحداده بالواو؛ لأنه مندوب ثان، وزاد الخرشي: لا قبله؛ لأن فيه إيذاء له. على أيمن؛ يعني أنه يجعل على شقه الأيمن عند توجيهه إلى القبلة إن أمكن ذلك، ويأتي أنه يجعل في اللحد على شقه الأيمن مستقبلاً، بخلاف وضعه للغسل، فالأفضل وضعه على شقه الأيسر، ليبدأ بغسل الأيمن، ثم على الأيمن، ثم ظهر؛ يعني أنه إذا لم يمكن جعله على شقه الأيمن فإنه يجعل على ظهره ورجلاه للقبلة، وظاهره أنه لا يجعل على شقه الأيسر، ونحوه في الطراز، وإنما أسقط الأيسر واقتصر على الأيمن تفاؤلا بأنه من أصحاب اليمين لا من أصحاب اليسار، وكلام سند هو: ويكون في توجيهه على شقه الأيمن إن أمكن، وإن لم يقدر فعلى ظهره ورجلاه إلى القبلة. انتهى. قوله: "على أيمن ثم ظهر"، رواه ابن القاسم في المجموعة، وقاله ابن وهب.
Kitab: Lawami'ud Durar fi Hatki Astaril Mukhtashar · Pengarang: محمد بن سالم المجلسي
Baca Juz 3, halaman 74
Rujukan halaman ini: لوامع الدرر في هتك استار المختصر، ج 3، ص 74 (SanadKitab #149697, hlm. urut 1652)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.