الكفر، فحكمه عند الله ﷿ كحكم الذين استحضروا الكفر في تلك الحال بالفعل، فالمعتبر ما تقدم من كفر وإيمان. انتهى ملخصا من شرحي الإمام الحطاب والشيخ عبد الباقي.
تنبيهات: الأول: (ورد أن جبريل ﵇ يحضر كل من مات من أمة محمد ﷺ (¬١))، وما اشتهر على ألسنة الناس أنه لا ينزل إلى الأرض بعد موت النبي ﷺ لا أصل له، ومن الدليل على بطلانه ما للطبراني في الكبير: عن ميمونة بنت سعد، قالت: قلت يا رسول الله: (هل يرقد الجنب؟ قال ما أحب أن يرقد حتى يتوضأ، فإنِّي أخاف أن يتوفى، ولا يحضره جبريل (¬٢))، وله ولنعيم بن حماد عن النبي ﷺ في وصف الدجال، قال: (فيمر بمكة فإذا هو بخلق عظيم، فيقول: من أنت؟ فيقول، أنا ميكائيل بعثني الله لأمنعه من حرمه، ويمر بالمدينة فإذا هو بخلق عظيم، فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا جبريل بعثني الله لأمنعه من حرم رسول الله، وفي تفسير: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾، فيها أن المراد به جبريل. قاله السيوطي. في كتابه الإعلام بنزول عيسى ﵇ (¬٣)). وروى الثعالبي في رياض الصالحين: أن رسول الله ﷺ، قال: (من قرأ قل هو الله أحد في مرضه الذي يموت فيه لم يفتن في قبره، وأمن من ضغط القبر، وحملته الملائكة يوم القيامة بأكفها حتى تجيزه من الصراط إلى الجنة (¬٤)).
الثاني: أولاد الأنبياء في الجنة إجماعاً، وكذا أولاد المؤمنين عند الجمهور، وقيل: في المشيئة، وأنكر. قاله الشيخ عبد الباقي. وقال الشيخ محمد بن الحسن: هذا يعني كون أولاد المؤمنين في الجنة، حكى النووي الإجماع عليه، لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ﴾، قال المفسرون: حقيقة إن كانوا كبارا، وحكما إن كانوا صغارا، ونقل الإجماع عليه في الفتح، وسلمه، ونقله ابن عرفة عن النوادر. انظر المواق عند قوله: "كإن أسلم ونفر من أبويه". انتهى.
الثالث: قال الشيخ عبد الباقي: وفي أن أولاد الكفار في الجنة: وعزي للجمهور وصححه النووي، أو تحت المشيئة. ابن عبد البر: صرح به أصحاب مالك، ولا نص عنه في المسألة، أو تبع