مقعدا من الجنة، فيراهما جميعًا ويفتح الله له من قبره إليه، وأما الكافر والمنافق فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس، فيقال: لا دريت ولا تليت ثم يضرب بمطراق من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة فيسمعها من يليه إلا الثقلين (¬١))، قوله: ولا تليت؛ أي ولا اتبعت الناس، فقلت مثل ما قالوا خرج من التصحيح إلى الإعلال للمجاورة.
وللسيوطي ﵀:
إذا تولى الناس من بعد الدفن … ردت إليه روحه إلى البدن
وكله يحيا لدى الجمهور … لا جزؤه لظاهر المأثور
وجاءه المنكر والنكير … وصفهما بين الورى شهير
جعدان أزرقان أسودان … شعرهما تصحبه الرجلان
صوتهما كمثل رعد قاصف … والعين يروى مثل برق خاطف
أو كقدور وهي من نحاس … وكاللهيب شبه الأنفاس
فينهرانه ويقعدانه … وبعد ما يقعد يسألانه
عن ربه ودينه سليبا … وعن نبيه لكي يجيبا
قد حفرا الأرض بأنياب ترى … مثل صياصي بقر قد أثرا
وليس عن غير اعتقاد يسأل … أتى بهذا خبر مفصل
وثرثراه ثم تلتلاه … ووهلاه ثم هولاه
وكررا سؤاله في المجلس … ثلاث مرات بلا تأنس
وهي أشد فتنة يلقاها … العبد طوبى للذي يوقاها
يبدو له هنالك الشيطان … يومي إليه قاله سفيان