قال: وقد احتج العلماء المحدثون والفقهاء على القيام بهذا الحديث، كأبي داود فترجم له (باب ما جاء في القيام (¬١))، وكذا ترجم له غيره، واحتج به مسلم، وقال: لا أعلم في قيام الرجل للرجل حديثًا أصح من هذا.
ثانيها ما أخرجه البخاري ومسلم (من قيام طلحة بن عبيد الله ﵁ لكعب بن مالك من المسجد، وفيه النبي ﷺ والنّاس جلوس حوله، قال كعب: فقام إلي يهرول حتى صافحني وهنأني والله ما قام إلي رجل من المهاجرين غيره ولا أنساها لطلحة (¬٢)).
ثالثها: ما أخرجه الترمذي والنسائي وأبو داود عن عائشة (أن سيدتنا فاطمة ﵂ كانت إذا دخلت على رسول الله ﷺ قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان ﷺ إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها (¬٣))، قال الترمذي: حديث حسن.
رابعها: ما أخرجه أبو داود أنه ﷺ (كان جالساً، فأقبل أبوه من الرضاعة، فوضع له بعض ثوبه فقعد عليه، ثم أقبلت أمه فوضع لها شق ثوبه من جانبه الآخر فجلست عليه، ثم أقبل أخوه من الرضاعة فقام رسول الله ﷺ فأجلسه بين يديه (¬٤)).
خامسها: ما رواه مالك من (أنه ﷺ وثب إلى عكرمة بن أبي جهل فرحًا وما عليه رداء حين قدم عليه فأسلم وبايعه (¬٥)).
سادسها: ما أخرجه أبو داود والنسائي عن أبي هريرة: (كان النبي ﷺ يحدثنا فإذا قام قمنا قياماً حتى نراه فدخل بيوت بعض أزواجه (¬٦)).
سابعها: (قيامه ﷺ لزيد بن حارثة حين قدم زيد المدينة فاعتنقه، وقبله (¬٧)) وَاستَدَلَّ أيضًا بقول حماد حين جاء يونس: قوموا لسيدكم، أو قال: لسيدنا، وبقيام أحمد بن