وفي المقدمات: أفضل الأيام للصيام بعد رمضان عاشوراء، وكان هو الفرض قبل رمضان. الفاكهاني: في شرح الرسالة انظر تفضيل عاشوراء على يوم عرفة، وقد جاء في الصحيح (أن يوم عرفة يكفر السنة التي قبله والتي بعده (¬١))، (وأن عاشوراء يكفر التي قبله (¬٢)). والتكفير منوط بالأفضلية، فصن ادعى خلاف ذلك فعليه الدليل. قاله الحطاب. وقال ففي كلامه ميل إلى تفضيل عرفة وهو الظاهر، قال في التوضيح: وإنما كان يوم عرفة يكفر سنتين، ويوم عاشوراء يكفر سنة لأن يوم عرفة يوم محمدي، ويوم عاشوراء يوم موسوي. ولبعضهم:
صيام عاشورا أتى ندبه … في سنة محكمة ماضيه
قال النبي المصطفى إنه … تكفير ذنب السنة الماضيه
ومن يوسع يومه لم يزل … في عامة في عيشة راضيه
وقد ذكروا فيما يفعل فيه اثنتي عشرة خصلة وهي: الصلاة، والصوم، والصدقة، والاغتسال، والاكتحال، وزيارة عالم، وعيادة المريض، ومسح رأس اليتيم، والتوسعة على العيال، وتقليم الأظفار، وقراءة سورة الإخلاص ألف مرة، وصلة الرحم. ونظمها بعضهم، فقال:
صم صل صل زر عالما عد واكتحل … رأس اليتيم امسح تصدق واغتسل
وسع على العيال فلم ظفرا … وسورة الإخلاص ألفا تقرأ
قال الشيخ علي الأجهوري: وذيلتها ببيت ذكرت فيه أنه لم يرد شيء منها إلا الصيام والتوسعة على العيال، فقلت:
ولم يرد من ذي سوق الصوم كذا … توسعة وغير هذا انتبذا