Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ud Durar fi Hatki Astaril Mukhtashar · Pengarang: محمد بن سالم المجلسي

Baca Juz 4, halaman 314

  1. باب: ذكر فيه الحج وما يتعلق به

وقوله: "مطلقا"، قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: الظاهر أنه حال من قوله: "سؤال"، سوغ ذلك وقوعه بعد نفي. والله سبحانه أعلم. ولما فسر الاستطاعة بإمكان الوصول، خشي أن يتوهم أنه لا يعتبر ما يرد به فبيَّن حكم الرد بقوله: واعتبر ما يرد به، ومعنى كلام المصنف أنه يعتبر في الاستطاعة ما يوصل المكلف إلى مكة شرفها الله تعالى، وما يرد به إلى أقرب مكان يمكنه التمعيش فيه بما لا يزري به من الحرف، ومحل اعتبار وجود ما يرد به إنما هو إن خشي في بقائه بمكة -شرفها الله ﷿ ضياعا على نفسه، وقوله: "ضياعا"، مفعول "خشي"، وما مشى عليه المصنف ذكره اللخمي وساقه كأنه المذهب، واقتصر عليه ابن عرفة وصدر به في الشامل، وقيل: يعتبر ما يرد به إلى بلده مطلقا، خشي ضياعا أم لا. ذكره ابن معلى عن بعض المتأخرين. وقيل: لا يعتبر مطلقا والراجح هو ما مشى عليه المصنف، ومفهوم قول المصنف: "إن خشي ضياعا"، أنه إن لم يخش في بقائه ضياعا لم يعتبر إلا ما يوصله لمكة فقط، ولا يعتبر ما يرجع به إلى غيرها، ولما ذكر أن المعتبر في الاستطاعة إمكان الوصول خشي أن يتوهم أن ذلك خاص بالبر بفتح الباء، فبين أنه لا فرق بين البر والبحر في ذلك، فقال: والبحر كالبر؛ يعني أن البحر في وجوب ركوبه على من تعين له طريقا للحج كالبر، فيجب عليه ركوبه على الشروط المتقدمة، ويجوز ركوبه أي البحر في الحج لمن له مندوحة عن ركوبه، وما مشى عليه المصنف هو المشهور، لقوله ﷿: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾، ويبعد أن يمن الله تعالى على عباده بما لم يُبحْه لهم، وقد قيل إن فرض الحج ساقط عمن لا يقدر على الوصول إلى مكة إلا على البحر، لقوله ﷿: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧)﴾؛ إذ لم يذكر إلا هاتين الصفتين وهو قول شاذ ودليل ضعيف؛ لأن مكة ليست داخلة في البحر، فلا يصل إليها أحد إلا راجلا أو راكبا، ركب البحر في طريقه أو لم يركبه.

وفي الحطاب بعد جلب نقول: فتحصل من ذلك ثلاثة أقوال، الأول: المشهور وهو وجوب الحج من البحر لمن تعين عليه بشروطه وجواز ذلك لمن لم يتعين عليه، الثاني: سقوط الحج عمن لا يمكنه الحج إلا من البحر، الثالث: كراهة السفر فيه إلا لمن لا يجد طريقا سواه. انتهى. ودليل المشهور الآية المتقدمة وحديث أنس في الصحيح [أنه ﷺ نام عند أم حرام ثم

Rujukan halaman ini: لوامع الدرر في هتك استار المختصر، ج 4، ص 314 (SanadKitab #149697, hlm. urut 2516)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.