وكان حسن الجمة أجلى الجبين يرى جبينه كأنه ضوء السراج المتوقد تلألؤا وكان واسع الجبهة واضحها، وكان ﷺ أزج الحاجبين سابغهما دقيقهما لا تعدوا منهما شعرة لأخرى مقوسهما، وكان حاجباه غير مقرونين، وكان بين حاجبيه عرق يدره الغضب وكان أنجل العينين وكان أدعجهما وكان أشكلهما، وكان ﷺ أهدب الأشفار أقنى العرنين يحسبه من لم يتأمله أشم، له نور يعلو أنفه، وكان ﷺ ضليع الفم حسن الثغر أشنب، وكان ﷺ أفلج الثنيتين براقهما، وكان ﷺ إذا تكلم ريء كالنور يخرج من ثناياه، وكان الدر ينتثر من بين شفتيه ويفتر إذا تبسم عن مثل حب الغمام وجل ضحكه التبسم: فإذا افتر ضاحكا افتر عن مثل سنا البرق إذا تلألأ، وكان أحسن عباد الله شفتين وألطفهم ختم فم، وريقه يعذب الماء الملح ويجزئ الرضيع، وشرب من ماء بير في دلو ثم صب البقية فيها أو مج فيها ففاح منها مثل رائحة المسك، وبزق في بئر في دار أنس فلم يكن في المدينة بئر أعذب منها، ولم يكن بالطويل الوجه ولا بالشديد تدويره وهو المكلثم بل فيه تدوير قليل، وكان ﷺ أسيل الخدين، وكان ﷺ كث اللحية، وكان حسن السبلة قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه قد كادت تملأ نحره، وكانت عنفقته بارزة وفنيكاه حول العنفقة كأنهما بياض اللؤلؤ، وفي أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يقع انقياده على شعر اللحية حتى يكون كأنه منها، وكان ﷺ أحسن عباد الله عنقا كأن عنقه جيد دمية، أو كأنه إبريق فضة مشرب ذهبا يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب. وما غيبته الثياب من عنقه تحتها فكأنه القمر ليلة البدر، وكان ﷺ عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين، ممسوح الصدر كأن صدره المرآة في شدتها واستوائها على بياض القمر ليلة البدر مستوي البطن والصدر، وكان عظيم رءوس العظام جليل الكتد واسع الظهر، بين كتفيه خاتم النبوءة دقيق فقار الظهر، كأن ظهره سبيكة فضة موصولا بين لبته من الصدر إلى سرته بمسربة، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، عاري الثديين والبطن من الشعر. هكذا في حديث ابن أبي هالة.
Kitab: Lawami'ud Durar fi Hatki Astaril Mukhtashar · Pengarang: محمد بن سالم المجلسي
Baca Juz 5, halaman 442
Rujukan halaman ini: لوامع الدرر في هتك استار المختصر، ج 5، ص 442 (SanadKitab #149697, hlm. urut 3443)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.