منازلهم، وكان ﷺ في صوته صحل، وكان ﷺ أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس، وكان جل ضحكه التبسم وربما ضحك حتى تبدو نواجذه من غير قهقهة، وإذا بكى دمعت عيناه حتى تهملان من غير شهيق ورفع صوت ويسمع له أزيز كأزيز المرجل، وقد حفظه الله تعالى من التثاؤب، وقيل والتمطي لأنهما من الشيطان، وكان يرى ما لا يرون ويسمع ما لا يسمعون، وكان يرى بالليل في الظلمة كما يرى بالنهار وفي الضوء، وكان يرى من أمامه وخلفه وعن يمينه وشماله، وكان يرى في الثريا أحد عشر أو اثنى عشر نجما، وأوتى قوة أربعين في الجماع والبطش مع قلة الأكل وقناعته بالعلقة، وفي رواية قوة بضع وأربعين رجلا كل رجل من أهل الجنة، وقوة الرجل من أهل الجنة كمائة من أهل الدنيا، وقد حفظه الله تعالى من الاحتلام وكان طيب الرائحة ريحه أطيب من المسك والعنبر، وكان كثير العرق وكان عرقه كاللؤلؤ في البياض والصفاء، وكان عرقه أطيب من الطيب، وكان من توصل إليه عرقه يجعله في طيبه ومن تطيب به عبقت رائحته وشمها أهل المدينة وعلموا به ولا يجدون له شبها في الطيب، وكان ﷺ لا يمر في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه من طيب عرقه وعرفه، وكان يعرف في الليلة المظلمة بطيب ريحه، وإنما كان مع ذلك يحب الطيب ويكثر منه محبة للزيادة من الرائحة الطيبة لأجل الملائكة، وكان ﷺ إبطه أبيض نظيفا طيب الرائحة، وكان إذا دخل الخلاء انشقت الأرض فابتلعت ما يخرج منه وشمت من مكانه رائحة المسك، ولم يطلع على ما يخرج منه بشر قط، وشربت أم أيمن وغيرها بوله ﷺ غلطا فما وجدت له طعم البول ولو وجدته لما أدخلته جوفها ولكرهته كما قال السيد عبد الجليل، وشرب دمه غير واحد منهم عبد الله بن الزبير فتضوع فمه مسكا، وبقيت رائحته في فيه إلى أن صلب رضي الله تعالى عنه، ومعنى تضوع: فاح، وانتشرت رائحته واستدلوا [بتقريره لهم] (¬١)، على ذلك على طهارة فضلاته، وعدوا ذلك في خصائصه ﷺ، وما ثبت عن عائشة رضي الله تعالى عنها من أنها كانت تفرك منيه ﷺ من ثوبه، فقيل للتشريع وقيل للتنظيف، والصحيح أنه لما مسه من رطوبة فرج المرأة وهي نجسة.
Kitab: Lawami'ud Durar fi Hatki Astaril Mukhtashar · Pengarang: محمد بن سالم المجلسي
Baca Juz 5, halaman 444
Rujukan halaman ini: لوامع الدرر في هتك استار المختصر، ج 5، ص 444 (SanadKitab #149697, hlm. urut 3445)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.