وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة ركعة وأدنى الكمال لم يتعرضوا له، والظاهر أن مرادهم الجنس. انتهى. أي أن الواجب واحد من هذه الثلاثة لا بعينه. انتهى.
بحضر، راجع للثلاثة أي الضحى والتهجد والوتر؛ يعني أن وجوب الضحى والتهجد والوتر عليه ﷺ محله حيث كان بحضر لا إن كان بسفر؛ لأنه ﷺ (كان يوتر على راحلته ويتهجد عليها (¬١)). والسواك؛ يعني أنه ﷺ مخصوص بوجوب السواك عليه لكل صلاة كما في التتائي والأمير، وفي الحديث: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة (¬٢)). وقال الشبراخيتي: وبوجوب السواك لكل صلاة فرضا أو نفلا كما قاله الشافعية، ثم نقل عن بعضهم ما نصه: في سنن أبي داوود (أنه ﵊ أمر بالسواك لكل صلاة)، قال العسقلاني: وسياق الحديث يخصصه بالمفروضة.
وتخيير نسائه فيه؛ يعني أن رسول الله ﷺ مخصوص بأنه يجب عليه أن يخير نساءه في المقام معه طلبا للآخرة، وفي مفارقته طلبال للدنيا، والأصح أن من اختارت الدنيا يطلقها النبي ﷺ بعد ذلك، لقوله تعالى: ﴿أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾. قاله الشيخ بناني. وقال الإمام الحطاب: قال الأقفهسي: اختلف العلماء فيمن اختارت منهن الدنيا هل تبيين بنفس الاختيار أم لا؟ أصح القولين أنها تبين، والذي في الصحيح أن آية التخيير نزلت وعنده تسع نسوة وهن اللواتي توفي عنهن، وذكر ابن إسحاق أن آية التخيير نزلت وكانت فاطمة بنت الضحاك في عصمته ﷺ، فاختارت الدنيا ففارقها ﷺ فكانت بعد ذلك تلتقط البعر، وتقول: هي الشقية اختارت الدنيا. قال أبو عمر: هذا عندنا غير صحيح؛ لأن ابن شهاب يروي عن عروة عن عائشة ﵂ (أنه ﷺ بدأ بها فاختارت الله ورسوله وتابعها بقيتهن على ذلك). انتهى. وعائشة ﵂ هي التي قالت: (أفيك أستشير