ومكة أرض ما يحل حرامها … من الناس إلا اللوذعي الحلاحل
يعني النبي ﷺ.
وصفي المغنم؛ يعني أن من خصائصه ﷺ أن الله تعالى أباح له أنه يصطفي من الغنيمة قبل أن تقسم؛ أي يختار منها ما أراد وينفق منه على نفسه وأهل بيته وعياله، ومنه كانت صفية ﵂، فلا حق للإمام من رأس الغنيمة، والصفي مخصوص به ﷺ بإجماع العلماء إلا أبا ثور، فإنه قال: أمر الصفي بعد رسول الله ﷺ لإمام المسلمين، وكان أمر الصفي أنه ﵊ إذا غزا مع الجيش اختار من الغنيمة قبل القسم سهما وضرب له بسهم مع المسلمين، فإن قعد ولم يخرج مع الجيش ضرب له بسهم ولم يكن صفي. نقله الإمام الحطاب. وقال السهيلي في شرح غزوة حنين: كان في الجاهلية المرباع أي ربع الغنيمة، والصفي أي ما يصطفى للرئيس، فنسخ الرباع بالخمس وبقي الصفي. قاله الحطاب.
والخمس؛ يعني أن من خصائصه ﷺ أن الله تعالى أباح له الخمس، قال ابن غازي: قال الهروي: إن أعطيتم الخمس وسهم النبي ﷺ والصفي فأنتم ءامنون. ابن العربي: من خواصه ﷺ صفي المغنم والاستبداد بخمس الخمس أو الخمس، ومثله لابن شأس وكأنه إشارة إلى القولين، فاقتصر المص على الثاني، ولو اقتصر على الأول كان أولى لأنه أشهر عند أهل السير. قاله الحطاب. وقال الشبراخيتي: كان الأولى أن يقول: وخمس الخمس؛ لأنه المشهور وينفق منه ﷺ على أهله وعياله، ثم قال: وشذ من قال باستبداده بالخمس. انتهى. وفي سماع أصبغ: إنما والي الجيش كرجل منهم له مثل الذي لهم وعليه مثل الذي عليهم. ابن رشد: لا حق للإمام في الخمس إلا الاجتهاد في قسمة، ومن أهل العلم من ذهب إلى أن الخمس مقسوم على الأصناف المذكورين بالسواء، وأن سهمه ﵇ للخليفة بعده. انتهى. نقله الحطاب. وقال الشيخ بناني: ابن العربي: من خواصه ﵊ صفي المغنم والاستبداد بخمس