ربا، وبمحمد رسولا، وبالإِسلام دينا. غفر له ذنبه (¬١)). وروي: وبمحمد نبيا، فيستحب الجمع بينهما فيقول: نبيا ورسولا، وروي بتقديم: وبالإِسلام دينا. كما في الحطاب. وروي: وأنا أشهد. فينبغي أن يقول مرة أشهد وأخرى وأنا أشهد. قاله الشيخ إبراهيم. وغيره.
الثاني: روي عن الخضر ﵇: من قال حين يسمع المؤذن يقول: أشهد أن محمدا رسول الله: مرحبا بحبيبي وقرة عيني محمَّد بن عبد الله ﷺ، ثمَّ يقبل إبهاميه ويجعلهما على عينيه لم يعم ولم يرمد أبدا.
الثالث: من فاتته حكاية الأذان بالمتابعة، حكاه بعد الفراغ إن كان قريبا.
الرابع: قال في الذخيرة: الحول معناه المحاولة والتحيل، والقوة معناها القدرة، ومعنى الكلام لا حيلة لنا ولا قدرة على شيء إلا بقدرة الله تعالى ومشيئته. انتهى. قال الدميري: وفي الصحيحين عنه ﷺ أنَّه قال: (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم كنز من كنوز الجنة (¬٢))؛ أي أجرها مدخر لقائلها كما يدخر الكنز. وروى البيهقي عن الشعبي عن ابن مسعود ﵁ قال: كنت عند النبي ﷺ، فقلت: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال ﷺ: (تدري ما تفسيرها؟ قلت: لا، قال: لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله. ثمَّ ضرب بيده على منكبي. قال: هكذا أخبرني جبريل ﵊ (¬٣)). انتهى. وفي قوله ﷺ: كنز من كنوز الجنة، إشارة إلى عظم الثواب الذي يحصل فيها ونفاسته، وإلا فجميع الثواب مدخر في الآخرة. وفي حديث رواه النسائي في اليوم والليلة، وذكره في الإحياء: (أن العبد إذا قالها قال الله تعالى أسلم عبدي واستسلم (¬٤)). قاله الحطاب.