والحاصل أن أصل التشهد بأي لفظ كان سنة قطعا أو على الراجح، وخصوص اللفظ مندوب قطعا أو على الراجح. انظر كتاب الشيخ الأمير. ولفظ التشهد المذكور: (التحيات لله، الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبيء ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له (¬١))، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (¬٢)). انتهى. واختار الإمام أبو حنيفة والإمام أحمد تشهد ابن مسعود؛ وهو: (التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبيء ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له: وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (¬٣)). واختار الإمام الشافعي تشهد ابن عباس ﵄؟ وهو (التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله: سلام عليك أيها النبيء ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلَّا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله (¬٤)). وليس في الصحيحين إلَّا ما اختاره الإمام أبو حنيفة، والإمام أحمد، وهو تشهد ابن مسعود. الترمذي: هوأصح حديث في التشهد، روي من نيف وعشرين طريقًا، ولا أعلم في التشهد أثبت منه ولا أصح أسانيد، ولا أشهر رجالا. قال الحافظ: ولا خلاف بين أهل الحديث في ذلك. وممن جزم بذلك البغوي، ومن مرجحاته أنه متفق عليه. قاله محمد بن عبد الباقي. الشيخ زروق: نص الشافعي ﵁ على بطلان الصلاة بزيادة الألف بعد التاء من "التحيات لله"، ولم أقف لأهل المذهب على شيء فيه الشبراخيتي: يحتمل إجراءه على اللحن في القراءة.
والصلاة على النبي ﷺ يعني أن الشيوخ اختلفوا في الصلاة على النبي ﷺ، هل هي سنة؟ وشهره صاحب الجواهر، أو فضيلة؟ وشهره ابن عطاء الله. وبما قررته علم أن قوله: سنة. خبر عن قوله: "لفظ"، وقوله: أو فضيلة. عطف عليه؛ أي على الخبر،