قلت: وهذا الذي ذكره العلَّامة المعلمي ﵀ من مسلك أئمة الحديث، ذكره وأشار إليه ابن الصلاح ﵀؛ فإنه لما ذكر المجهول الذي جهلت عدالته الباطنة وهو عدل في الظاهر وهو المستور، ونقل احتجاج بعض الشافعية بروايته، وأن الإمام سُليمًا الرازي قطع بذلك قال ابن الصلاح: "ويشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم، وتعذرت الخبرة الباطنة بهم، والله أعلم" (¬٤٥) اهـ.
ونقل الذهبي ﵀ هذا عن الجمهور فقال: "الجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة. ولم يأت بما يُنكر عليه أن حديثه صحيح" (¬٤٦) اهـ.
* ومما يبرر ما جرى عليه ابن حبان له ﵀: استقلاله في أحكامه على الرواية؛ وذلك أنه [عندما] يريد الحكم على راوٍ من الرواة فإما أن يجد لغيره كلامًا فيه وإما أن لا يجد.
وهو في الحالين: إما أن يقف على روايات للراوي تساعده في