وكانَ أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ في حُروبِه كلِّها، ثمَّ ماتَ بالقُسطنطينيَّةِ مِن بلادِ الرُّومِ في زمَنِ مُعاويةَ، وكانَت غَزاتُه تلك تحتَ رايةِ يزيدَ، وهو كانَ أميرَهم يومئذٍ، وذلك سنةَ خمسينَ أو إحدَى وخمسينَ مِن التَّاريخِ، وقيلَ: بل كان ذلك (¬١) سنةَ اثنتينِ وخمسينَ، وهو الأكثرُ في غزوةِ يزيد القُسطنطينيَّةَ.
حدَّثَنا سعيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثَنا قاسمُ بن أصبَغَ، قالَ: حدَّثَنا محمدُ بن وضَّاحٍ (¬٢)، قال: حدَّثَنا (¬٣) ابنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عنِ الأَعمَشِ، عَن أبي ظَبيانَ، عَن أشياخِه، عَن أبي أيُّوبَ، أنَّه خرَجَ غازيًا في زمَنِ مُعاويةَ فمرِضَ، فلمَّا ثقُلَ قالَ لأصحابِه: إذا أنا مِتُّ فاحمِلُوني، فإذا صافَفْتُم (¬٤) العَدُوَّ فادفنُوني تحتَ أقدامِكم، ففعَلُوا، وذكَرَ تمامَ الحديثِ (¬٥).
وقَبرُ أبي أيُّوبَ قُربَ سُورِها، معلومٌ إلى اليومِ، مُعظَّمٌ