وكانَ خالدٌ على خيلِ رسولِ اللهِ ﷺ يومَ الحُديبيةَ (¬١)، وكانت الحديبيةُ في ذي القَعدةِ سنةَ سِتٍّ، وخيبرُ بعدَها فِي المُحرَّمِ وصفرٍ سَنَةَ سبعٍ، وكانَت هجرَتُه مع عمرِو بنِ العاصي وعثمانَ بنِ طلحةَ، فلمَّا رآهم رسولُ اللهِ ﷺ قالَ: "رمَتْكم مكَّةُ بأفلاذِ كبِدِها" (¬٢)، ولم يزَلْ مِن حينَ أسلَمَ يُولِّيه رسولُ اللهِ ﷺ أعِنَّةَ الخيلِ فيكونُ في مُقدِّمَتِها في مُحاربةِ العربِ.
وشهِدَ مع رسولِ اللهِ ﷺ فتْحَ مكَّةَ، فأبلَى فيها، وبعَثَه رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى العُزَّى، وكانَ بيتًا عظيمًا لقريشٍ وكِنانةَ ومُضَرَ بنَخْلةَ (¬٣) فهدَمَها، وجعَلَ يقولُ (¬٤):
كُفْرانَكِ [اليَومَ لا] (¬٥) سُبْحانَكِ
إنِّي رأيْتُ اللهَ قَد أَهَانَكِ (¬٦)