وجُرِحَ يومَئذٍ، فأتاه رسولُ اللهِ ﷺ في رَحلِه بعدَما هُزِمَت هوازِنُ ليعرِفَ خبَرَه ويعودَه، فنفَثَ في جُرحِه فانطلَقَ (¬١).
وبعَثَه رسولُ اللهِ ﷺ في سنَةِ تِسعٍ إلى أُكيدِرِ بن عبدِ المَلكِ صاحبِ دُومةِ الجَندلِ، وهو رجلٌ مِن أهلِ اليمَنِ كانَ ملِكًا (¬٢)، فأخَذَه خالدٌ فقدِمَ به علَى رسولِ اللهِ ﷺ، فحقَنَ دَمَه وأعطاه الجِزيةَ، فردَّه إلى قومِه.
وبعَثَ رسولُ اللهِ ﷺ خالدَ بنَ الوليدِ أيضًا سنَةَ عشرٍ إلى بلحارثِ بنِ كعبٍ، فقدِمَ معه رجالٌ منهم فأسلَمُوا ورجَعُوا إلى قومِهم بنجرانَ.
وذكَرَ ابنُ أبي شَيبَةَ، عَن وكيعٍ، عَن إسماعيلَ، عَن قَيسٍ، قالَ: سمِعْتُ خالدَ بنَ الوليدِ يقولُ: اندَقَّت في يدي يومَ مُؤتَةَ تِسعةُ (¬٣) أسيافٍ، فما صبَرَت في يدي إلَّا صفيحَةٌ يمانيَةٌ (¬٤).
وأمَّرَه أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ على الجيوشِ، ففتَحَ اللهُ عليه اليَمامةَ وغيرَها، وقُتِلَ على يدِه أكثَرُ أهل الرِّدَّةِ، مِنهم مُسيلِمَةُ ومالكُ بن نُويرَةَ، وقد اختُلِفَ في حالِ مالكِ بنِ نويرَةَ،