وقد رُوِيَ أنَّ الخارجيَّ الذي قتَلَه لمَّا أُدخِلَ على عمرٍو، قالَ له عمرٌو: أردْتَ عمرًا وأرادَ اللهُ خارجةَ (¬١)، فاللهُ أعلَمُ مَن قال ذلك منهما.
والذي قتَلَ خارجةَ [هذا رجلٌ] (¬٢) مِن بني العَنبرِ بنِ عمرِو بنِ تميمٍ، يُقالُ له: زاذوَيه (¬٣)، وقيلَ (¬٤): إنَّه مولًى لبنِي العَنبرِ، وقد قيلَ: إنَّ خارجةَ الذي قتَلَه الخارجيُّ بمِصرَ على أنَّه عمرٌو، رجلٌ يُسمَّى خارجةَ مِن بني سَهمٍ رهطِ عمرِو بنِ العاصي، وليسَ بشيءٍ.
وقَبرُ خارجةَ بنِ حُذافةَ مَعروفٌ بمِصرَ عندَ أهلِها فيما (¬٥) ذكَرَ علماؤُها.
ولا أعرِفُ لخارجةَ هذا حديثًا غيرَ روايتِه عنِ النَّبيِّ ﷺ: "إنَّ اللهَ أمَدَّكم (¬٦) بصلاةٍ هي خيرٌ لكم مِن حُمْرِ النَّعَمِ، وهي الوِترُ، جعَلَها لكم فيما بينَ صلاةِ العِشاءِ إلى طلوعِ الفَجرِ" (¬٧).