العباسِ بنِ مِرداسٍ السُّلَميُّ، قَالَ: غَزَا مُعاويةُ بنُ عمرٍو الشَّريديُّ (¬١) أخو خنساءَ مُرَّةَ وفَزارةَ، ومعه خُفافُ ابنُ نَدْبَةَ، فَاعتَوَرَه هاشمٌ وزيدٌ (¬٢) ابنا حرملَةَ المُرِّيَّانِ فاستطرَدَ له أحدُهما، ثمَّ وقَفَ وشَدَّ عليه الآخَرُ فقتَلَه، فلمَّا تنادَوا: قُتِلَ مُعاويةُ، قالَ خُفَافٌ: قَتَلَني اللهُ إن رِمْتُ حتَّى أثأرَ به، فشَدَّ على مالكِ بنِ حمارٍ سيِّدِ بني شمخِ بنِ فزارةَ فقتَلَه وقالَ:
فإنْ تكُ خيلِي قَد أُصيبَ صَميمُها (¬٣) … فعَمدًا على عَيْنِي تَيَمَّمْتُ مَالِكَا
وقَفْتُ له عَلْوَى (¬٤) وقَد خامَ (¬٥) صُحبَتي … لأبْنيَ مَجْدًا أو لأثأرَ هالِكَا
أقولُ له والرُّمحُ يأْطِرُ (¬٦) مَتنَه (¬٧) … تأمَّلْ خُفافًا إِنَّنِي أَنَا ذلكَا
قالَ أبو عمرَ ﵁: له حديثٌ واحدٌ لا أعلَمُ له غيرَه، رواه عنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: أتَيتُ رسولَ اللهِ ﷺ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ؛ أينَ