الأمرُ إلى مُعاويةَ، وعزَلَ عبدَ الرَّحمنِ بنَ سَمُرَةَ عن سِجستانَ ولَّاها الرَّبيعَ بنَ زيادٍ الحارثيَّ، فأظهَرَه اللهُ على التُّركِ، وبقِيَ أميرًا علَى سِجستانَ إلى أن ماتَ المُغيرةُ بنُ شُعبةَ (¬١) أميرًا علَى الكوفةِ، فولَّى مُعاويةُ الكوفةَ زيادًا مع البصرةِ - جمَعَ له العِراقَينِ - فعزَلَ زيادٌ الرَّبيعَ بنَ زيادٍ الحارثيَّ عن سِجستانَ، وولَّاها عُبيدَ اللهِ بنَ أبي بكرَةَ، وبعَثَ الربيعَ بنَ زيادٍ الحارثيَّ (¬٢) إلى خُراسانَ فَغَزا بلْخَ.
وقالَ زيادٌ: ما قرَأْتُ مثلَ كُتُبِ الربيعِ بنِ زيادٍ الحارثيِّ، ما كتَبَ قطُّ إلَّا في احتيازِ (¬٣) مَنفعةٍ أو دَفعِ (¬٤) مَضرَّةٍ، ولا كانَ في مَوكبٍ (¬٥) قطُّ فتقدَّمَ عَنانُ دابَّتِه عنانَ دابَّتي، ولا مسَّت (¬٦) رُكبتُه رُكبتِي.
روَى عنِ الرَّبيعِ بنِ زيادٍ: مُطرِّفُ بنُ الشِّخِّيرِ وحفصَةُ بنتُ سيرينَ (¬٧)، عن أُبيِّ بنِ كَعبٍ، وعن كعبِ الأحبارِ، ولا أعرِفُ (¬٨) له حديثًا مُسنَدًا (¬٩).