روى أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن ثابتِ بنِ عُبيدٍ، قالَ: كانَ زيدُ بنُ ثابتٍ مِن أفكَه (¬١) الناسِ إذا خلا مع أهلِه، وأزْمَتِهم (¬٢) إذا جلَسَ مع القوم (¬٣).
وروَى المُعتَمِرُ بنُ سُلَيمانَ، عَن داود بن أبي هندٍ، عَن يُوسُفَ بنِ سَعدٍ، عَن وُهَيبٍ (¬٤) عبدٍ كانَ لزيدِ بنِ ثابتٍ، وكانَ زِيدٌ على بيتِ المالِ في خلافةِ عُثمانَ، فَدخَلَ عُثمانُ فأبصَرَ وُهَيبًا يُعينُهم في بيتِ المالِ، فقالَ: مَن هذا؟ فقالَ زيدٌ: مَملوكٌ لي، فقالَ عُثمانُ: أراه يُعينُ المُسلمين وله حَقٌّ، [وإِنَّا نَفرِضُ له] (¬٥)، ففَرَضَ له ألفَينِ، فقال زيدٌ: والله لا تفرِضُ لعبدٍ ألفَينِ، ففرَضَ له ألفًا (¬٦).
قال أبو عمر ﵁: كانَ عُثمانُ يُحِبُّ زِيدَ بنَ ثابِتٍ، وكانَ زِيدٌ