قيلَ: كانَ ذلك في غزوةِ بني المُصطَلِقِ، وقيلَ: في تَبوكَ.
وشهِدَ زيدُ بنُ أرقَمَ مع عليٍّ ﵁ صِفِّينَ، وهو مَعدودٌ في خاصَّةِ أصحابِه.
ذكَرَ ابنُ إسحاقَ (¬١)، عن عبدِ اللهِ بن أبي بكر بن محمد بنِ عمرِو ابن حزمٍ، قالَ: كانَ زِيدُ بنُ أرقَمَ يتيمًا في حَجرِ عبدِ اللهِ بنِ رواحةَ، فخرَجَ به معَه إلى مُؤتَةَ يحمِلُه علَى حقيبةِ رَحلِه (¬٢)، فسمِعَه زيدُ بنُ أرقَمَ مِنَ اللَّيل وهو يتمثَّلُ أبياتَه التي يقولُ فيها:
إذا أَدَّيتِنِي (¬٣) وحَمَلْتَ رَحلِي … مَسيرةَ أربع بعدَ الحِسَاءِ (¬٤)
فشَأنَك فَانْعَمِي وَخَلَاكِ ذَمٌّ … ولا أرْجِعْ (¬٥) إلى أهْلِي ورَائي
وجاءَ المؤمنونَ (¬٦) وغادَرُونِي … بأَرْضِ الشَّامِ مُشتهِيَ (¬٧) الثَّواءِ
فبَكَى زيدُ بنُ أرقمَ، فخفَقَه عبدُ اللهِ بنُ رَواحَةَ بالدِّرَّةِ (¬٨)، وقالَ: