وهو حَلِيفٌ لبني الحارثِ بنِ كعبٍ، بايَعَ (¬١) النَّبِيَّ ﷺ، وأَذَّنَ بينَ يَدَيه، يُعَدُّ في المِصريِّين وأهلِ المَغرِبِ (¬٢).
روَى الإفريقيُّ (¬٣)، عن زيادِ بنِ نُعيمٍ، عن زيادِ بن الحارثِ الصُّدَائيِّ أنَّه حدَّثَه، قال: أَتيْتُ رسولَ اللهِ ﷺ فبايَعْتُه على الإسلامِ، وبعَث جيشًا إلى صُداءٍ، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، اردُدِ الجيشَ وأنا لك بإسلامِهم، فَرَدَّ الجيشَ، وكتَب (¬٤) إليهم فأقبَل وَفْدُهم بإسلامِهم، فأرسَل إليَّ رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: "إِنَّكَ لمُطاعٌ في قومِك يا أخا صُداءٍ"، فقلتُ: بلِ اللهُ هَدَاهم، وقلْتُ: أَلَا تُؤَمِّرُني عليهم؟ فقال: "بلى، ولا خيرَ في الإمارةِ لرجُلٍ مؤمنٍ"، فقلتُ: حَسْبِي، ثمَّ سارَ رسولُ اللهِ ﷺ مَسيرًا، فسِرْتُ معه، فانقطَعَ عنه أصحابُه، فأضاءَ