ذا قُرشِيٌّ كما يقولُ وذا … مولى وهذا [بِزَعْمِه عربي] (¬١)
في أشعارٍ قلْتَها في زيادٍ وبَنِيهِ تَهْجَوهم (¬٢)؟! اعْرُبْ (¬٣) فلا عفا اللهُ عنك، قد عفَوتُ عن جُرْمِكَ، ولو صَحِبْتَ زيادًا لم يكُنْ شيءٌ ممَّا كان، اذهَبْ فاسكُنْ أيَّ أرضٍ أحبَبْتَ، فاختار الموصل (¬٤).
قال أبو عمر ﵁: ليزيدَ بنِ مُفَرِّعٍ فِي هَجْوِ زِيادٍ وَبَنِيهِ مِن أجلِ ما لَقِيَ مِن عَبَّادِ بنِ زيادٍ بخُراسانَ أشعارٌ كثيرةٌ، وقصتُه مع عبَّادِ بنِ زيادٍ وأخيه عُبَيْدِ اللهِ بن زيادٍ مَشهورةٌ، ومن قوله يَهْجُوهم (¬٥):
أَعَبَّادُ ما للؤمِ عنك مُحوَّلٌ … ولا لك أمٌّ في قريش ولا أبُ
وقُل لعُبيدِ اللهِ ما لكَ والدٌ … بحقٍّ ولا يدري امرؤٌ (¬٦) كيف تُنسَبُ
وروَى الأصمعيُّ، عن عبدِ الرَّحمن بن [أبي الزِّنادِ] (¬٧)، قال: قال عُبَيْدُ اللهِ بنُ زيادٍ: ما هُجِيتُ بشيءٍ أَشَدَّ عليَّ مِن قولِ ابنِ مُفَرِّغ:
فَكِّر ففِي ذاك إن فكَّرْتَ مُعْتَبرُ … هَلْ نِلْتَ مَكرُمَةً إِلَّا بِتَأْمِيرِ
عاشَتْ سُمَيَّةُ ما عاشَتْ وما عَلِمَتْ … أنَّ ابنَها مِن قُرَيشٍ في الجَماهيرِ (¬٨)