يا خيرَ طِفل ومولودٍ ومُنتخَب … في العالمينَ إذا ما حَصَلَ البِشْرُ
إنْ لم تَدَارَكُهُمُ نَعْماءُ (¬١) تَنْشُرُها … يا أرجَح الناسِ حِلْمًا حينَ يُخْتَبرُ
امنُن على نِسوة قد كُنتَ تَرْضَعُها … إذ فُوكَ يَمْلَؤُه مِن مَحْضِها الدّررُ
إذ كنْت طِفلا صغيرًا كنْتَ تَرْضَعُها (¬٢) … وإِذْ يَزِينُك ما تأتي وما تَذَرُ
لا تَجَعَلَنَّا كَمَن شَالَتْ نَعَامَتُه (¬٣) … واستَبْقِ مِنَّا فإنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ
يا خيرَ مَن مَرَحَتْ كُمْتُ (¬٤) الجِيادِ به … عندَ الهِياجِ إذا ما استوقدَ الشَّرَرُ
إِنَّا لَنَشْكُرُ آلاءً وإِنْ كُفِرَتْ … وعندَنا بعد هذا اليوم مُدَّخَرُ
إِنَّا نُؤَمِّلُ عَفْوًا مِنكَ تُلْبِسُه … هذِي (¬٥) البَرِيَّةَ إِذْ تَعْفُو وتَنْتَصِرُ
فاغْفِرْ (¬٦) عَفَا اللهُ عَمَّا أَنتَ رَاهِبُهُ … يومَ القيامةِ إِذْ يُهْدَى لك الظَّفَرُ
فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "أمَّا ما كان لي ولبنِي عبدِ المُطَّلِبِ فهو لكم"، وقال المهاجرون كذلك، وقالَتِ الأنصارُ كذلك، وأبَى الأَقرَعُ ابنُ حابسٍ، وبنو تميم، وعُيينةُ بنُ حِصنٍ، وبنو فَزارَةَ، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أمَّا مَن تَمَسَّكَ مِنكم بحقِّه من هذا السَّبْي فَلَه بكل إنسانٍ سِتُّ فرائضَ مِن أَوَّلِ سَبْيِ نُصِيبُه"، فرَدُّوا على الناس أبناءَهم ونساءَهم.
اختصَرْتُ هذا الحديث، وفيه طولٌ: أخبرنا به من أوَّلِه إلى آخره