بأربعةٍ: أدهَى الناسِ وأَسْخَاهم طلحةُ، وأشجعُ الناس الزبيرُ (¬١)، وأطوعُ الناس في الناس عائشةُ، وأسرعُ الناس إلى فتنةٍ (¬٢) يَعْلَى ابنُ مُنْية (¬٣)، والله ما أنكَروا عليَّ شيئًا مُنْكَرًا، ولا استأثرتُ بمالٍ، ولا مِلْتُ بِهَوًى، وإنَّهم لَيَطلُبونَ حَقًّا تركوه، ودَما سفَكوه، ولقد وَلُوه دوني، وإن كنتُ لشَرِيكَهم في الإنكارِ لِمَا أَنكَروه (¬٤)، وما تَبِعةُ عثمانَ إلَّا عندهم، وإنَّهم لَهُمُ الفئة الباغية، بايَعُوني ونكثوا بَيْعَتِي، [وما اسْتَأْنَوا] (¬٥) بي (¬٦) حتى يعرِفوا جَوْرِي مِن عَدْلِي، وإِنِّي لَرَاضِ بِحُجَّةِ اللهِ عليهم وعلمه فيهم، وإنِّي مع هذا لداعِيهم ومُعْذِرٌ (¬٧) إليهم، فإن قَبِلوا فالتوبةُ مقبولةٌ، والحَقُّ أَوْلَى ما انصُرِف إليه، وإن أبوا أعطيتُهم حَدَّ السيف، وكفَى به (¬٨) شافيًا من باطل وناصِرًا، واللهِ إِنَّ طلحة والزبيرَ وعائشة ليعلمون (¬٩) أنّي على الحقِّ وأنَّهم مُبْطِلون (¬١٠).
وقد رُوي عن عليٍّ ﵁ أنَّه قال: والله إنِّي لأرجو أن أكون أنا