بعضُ أهلِه أنَّه أتاه (¬١) في المنامِ، فقال: ألَا تُرِيحوني من هذا الماءِ (¬٢)؛ فإنِّي قد غَرِقتُ ثلاثَ مراتٍ، يقولُها، قال: فَنَبَشوه فإذا هو أخضرُ كأَنَّه السَّلْقُ، فنزَفوا (¬٣) عنه الماءَ، ثم استخرَجوه، فإذا ما يَلِي الأرضَ مِن لحيتِه ووجهِه قد أكلَتْه الأرضُ، فاشتَروا له دارًا مِن دورِ آلِ أبي (¬٤) بكرةَ بعشرةِ آلافٍ، فدفَنوه فيها.
قال (¬٥): وأخبَرنا وكيعٌ، عن إسماعيلَ (¬٦)، عن قيسٍ، قال: كان مروانُ مع طلحةَ يومَ الجملِ، قال (¬٧): فلمَّا اشتَبَكتِ الحربُ، قال مروانُ: لا أطلبُ بِثَأْرِي بعدَ اليومِ، قال: ثم رَماه بسهمٍ فأصابَ رُكبَتَه، [فما رَقَأَ (¬٨)] (¬٩) الدم حتى ماتَ، قال (¬١٠): وقال: دَعوه؛ فإنَّما هو سَهمٌ أرسَله اللهُ.
حدَّثنا عبدُ الوارثِ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، حدَّثنا عبد السَّلامِ بنُ صالحٍ، حدَّثنا عليُّ بنُ مُسْهِرٍ، حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ أبي