يَتَغَيَّرْ إِلَّا عَقِيصَتُه (¬١) فإنَّها مالَتْ عن موضعِها (¬٢).
وقتل طلحةُ ﵁ وهو ابن سِتِّينَ سنةً، وقيل: ابن اثنتَيْنِ وسِتيِّنَ، وقيل: ابن أربعٍ وسِتِّينَ يومَ الجملِ، وكانت وقعةُ الجملِ لعشرٍ خَلَونَ مِن جُمادَى الآخرةِ (¬٣) سنةَ سِتٍّ وثلاثين، وقيل: كانت سِنُّه يومَ قُتِل خمسًا وسبعين، وما أَظُنُّ ذلك.
وكان طلحةُ رجلًا آدَمَ (¬٤)، حسنَ الوجهِ، كثيرَ الشَّعَرِ، ليس بالجَعْدِ القَطَطِ ولا بالسَّبْطِ (¬٥)، وكان لا يُغَيِّرُ شَعَرَه، وسمِع عليٌّ ﵁ رجلًا يُنشِدُ:
فَتًى كان يُدْنِيهِ الغِنَى مِن صَديقه … إذا ما هو استَغنَى ويُبْعِدُهُ الفَقْرُ
فقال: ذلك أبو محمدٍ طلحةُ بن عُبيدِ اللهِ ﵀ (¬٦).
وذكَر الزبيرُ أنَّه سمِع سفيانَ بن عُيينةَ يقولُ: كانت غَلَّةُ طلحةَ بن عُبَيدِ اللهِ ألفًا وافيًا كلَّ يومٍ، قال: والوافي وزنُه وزنُ الدينارِ، وعلى