بنتُ زيدِ بن ثَعْلَبَةَ مِن بني سَلِمة أيضًا.
شهِد العقبةَ الثانيةَ، واختُلِف فِي شُهُودِه بدرًا، ولمَّا قدم رسولُ اللهِ ﷺ المدينةَ آخَى بين كعبِ بن مالكِ وبينَ طلحةَ بن عُبَيْدِ اللهِ حِينَ آخَى بينَ المُهاجرين والأنصارِ.
كان أحدَ شعراءِ رسولِ اللهِ ﷺ الذين كانوا يَرُدُّون الأذَى عنه، وكان مُجَوِّدًا مطبوعًا، قد غلَب عليه في الجاهليةِ أمرُ الشعرِ (¬١)، وعُرِف به ثُمَّ أسلم وشهِدَ العقبةَ، ولم يَشْهَدْ بدرًا، وشهِد أُحُدًا والمَشاهِدَ كلَّها حاشا تبوكَ، فإنَّه تَخَلَّفَ عنها، وقد قيل: إنَّه شهِد بدرًا، واللهُ أعلمُ.
وهو أحدُ الثلاثةِ الأنصارِ الذين قال اللهُ فيهم: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ﴾ الآية [التوبة: ١١٨]، وهم: كعبُ بنُ مالكٍ الشاعرُ (¬٢) هذا، وهلالُ بنُ أُمَيَّةَ، ومُرَارة بنُ ربيعةَ (¬٣)، تَخَلَّفوا عن غزوةِ تبوكَ، فتابَ اللهُ عليهم وعَذَرَهم، وغَفَرَ لهم، ونزَل القرآنُ المَتْلُوُّ في شأنِهم.