وقال البخاريُّ (¬١): [حدَّثنا سعيدُ بنُ سليمان] (¬٢)، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطبٍ، قال: أخبرني أبي عثمانُ، عن جدِّه محمدِ بن حاطبٍ، عن أمِّه أمِّ جميلٍ (¬٣)، قالَتْ: خَرَجْتُ بكَ مِن أرض الحبشةِ، حتَّى إذا كنتُ مِن المدينة على ليلةٍ أو ليلتين طَبَخْتُ لك [طبيخًا فخرجتُ أطلُبُ الحطب] (¬٤)، فتناولت القِدْرَ، فانْكَفَأَتْ على ذِرَاعِكَ، فَقَدِمْتُ (¬٥) المدينة، وأتيتُ بك النبيَّ (¬٦) ﷺ، فقلتُ: يا رسول الله، هذا محمدُ بنُ حاطبٍ، وهو أَوَّلُ مَن سُمِّيَ بك، فمسح على رأسك، ودَعَا بالبركة، ثمَّ تَفَلَ (¬٧) في فيك، وجعَل يَتْفُلُ (¬٨) على يَدِك، ويقولُ: "أَذْهِبِ البَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنتَ الشَّافِي، لا شفاء إلا شفاؤُك، شفاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا"، قَالَتْ: فما قُمْتُ بك مِن عِندِهِ حَتَّى بَرِئَتْ يَدُك.
وقال مصعبٌ: كانَتْ أسماء بنتُ عُمَيسٍ قد (¬٩) أَرضَعَتْ محمد بنَ