فدخَل في خَرِبَةٍ فيها حمارٌ مَيِّتٌ، فدخَل جوفَه فأُحْرِق في جوفِ الحمارِ، وقيل: بل قتَله معاويةُ بنُ حُدَيجٍ (¬١) في المعركةِ، ثمَّ أُحرِق في جوفِ الحمارِ بعدُ، ويُقالُ: [أُتِي به عمرُو بنُ العاصِي فقتَلَه صبرًا.
روَى شُعبةُ وابنُ عُيينةَ، عن عمرِو بن دِينارٍ، قال] (¬٢): أُتي عمرُو بنُ العاصي بمحمدِ بن أبي بكرٍ أسيرًا، فقال هل معك عهدٌ؟ هل معك عَقدٌ مِن أحدٍ؟ قال: لا، فأُمِرَ به فقُتِل (¬٣).
وكان عليٌّ يُثْنِي على محمدِ بن أبي بكرٍ ويُفَضِّلُه؛ لأنَّه كانَتْ له عبادةٌ واجتهادٌ، وكان ممن حضَر قتلَ عثمانَ، وقيل: إنَّه شارَك في دمِه، وقد نفَى جماعةٌ مِن أهلِ العلمِ بالخبرِ أنَّه شارَك في دمِه، وأنَّه لمَّا قال له عثمانُ ﵁: لو رَآك أبوك [لم يَرْضَ (¬٤)] (¬٥) هذا المَقامَ منك (¬٦)، خرَج عنه وترَكه، ثمَّ دخَل عليه مَن قَتَله، وقيل: إنَّه أشارَ على مَن كان معه فقَتَلوه.
وروَى أسدُ بنُ موسى، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ طلحةَ، قال: حدَّثنا