روَى (¬١) الثوريُّ، عن ثورِ بن يزيدَ، عن خالدِ بن مَعْدانَ، قال: كان عبدُ اللهِ بنُ عمرَ، يقولُ: حَدِّثونا (¬٢) عن العَاقِلَينِ العالِمَينِ (¬٣)، قال: مَن هُما؟ قال (¬٤): معاذُ بنُ جبلٍ وأبو الدَّرْداءِ (¬٥).
وروَى الشعبيُّ، عن فَرْوةَ (¬٦) الأشجَعِيِّ ومسروقٍ، ولفظُ الحديثِ لِفَرْوَةَ الأَشْجَعيِّ، قال: كنتُ جالِسًا مع ابن مسعودٍ، فقال: إن معاذًا كان أُمَّةً قانِتًا للهِ حَنِيفًا ولم يَكُ مِن المُشرِكين، فقلتُ: يا أبا عبدِ الرحمنِ، إنَّما قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا﴾ [النحل: ١٢٠]، فأعادَ قولَه: إِنَّ مُعاذًا، فلمَّا رأيتُه أعاد عَرَفتُ أَنَّه تَعَمَّدَ الأَمرَ، فَسَكَتُّ، فقال: أتدرِي ما الأُمَّةُ؟ وما القانِتُ؟ قلتُ: اللهُ أعلمُ، قال: الأُمَّةُ الذي يُعَلِّمُ الخيرَ ويُؤْتَمُّ به ويُقْتَدى، والقانِتُ المُطِيعُ لله، وكذلك كان