مالكٍ الخَارِفيُّ، فَلَقُوا رسولَ اللهِ ﷺ مَرْجِعَه مِن تبوكَ، وعليهم مُقَطَّعاتُ الحِبَراتِ (¬١) والعَمائمُ العَدَنيَّةُ على الرَّواحِلِ المَهْرِيَّةِ والأَرْحَبيَّةِ (¬٢)، ومالكُ بنُ نَمَطٍ يَرْتَجِزُ بينَ يَدَي رسولِ اللهِ ﷺ يقولُ:
إليكَ جاوَزْنَ سَوَادَ الرِّيفِ
في هَبَواتِ الصَّيفِ والخَرِيفِ
مُخَطماتٌ (¬٣) بحِبالِ اللِّيفِ
وذكَر (¬٤) له كلامًا كثيرًا حَسَنًا فَصِيحًا، فكتَب لهم رسولُ اللهِ ﷺ كتابًا أقطَعَهم فيه ما سَأَلوه، وأَمَّرَ عليهم مالكَ بنَ نَمَطٍ، واستعْمَلَه على مَن أسلَمَ مِن قومِه، وأمَره بقتالِ ثَقِيفٍ، فكان لا يخرُجُ لهم سَرْحٌ إلا أغارَ عليه، وكان مالِكُ بنُ نَمَطٍ شاعرًا مُحْسِنًا، فقال:
ذَكَرْتُ رسولَ اللهِ فِي فَحْمَةِ الدُّجَى … ونحنُ بأعلَى رَحْرَحانَ (¬٥) وصَلْدَدِ (¬٦)