وقال قتادةُ: لمَّا أقبَل أهلُ مصرَ إلى المدينةِ في شأنِ عثمانَ رأى رجلٌ منهم في المنام كأنَّ قائلًا يقولُ له: بَشِّرْ قاتلَ المغيرةِ بن الأخنسِ بالنارِ، وهو لا يَعرِفُ المغيرةَ -رأى ذلك ثلاثَ ليالٍ- فجعَل يُحدِّثُ ذلك أصحابَه، فلما كان يومُ الدارِ خرَج المغيرةُ يُقاتِلُ، والرجلُ ينظُرُ إليه، فخَرَج إليه رجلٌ فقَتَلَه (¬١)، ثم آخرُ فقَتَله حتَّى قتَل ثلاثةً، والرجلُ ينظُرُ إليه، ويقولُ: ما رأيتُ كاليوم، أمَا لهذا أحدٌ يخرجُ إليه؟ فلمَّا قتَل الثلاثةَ وَثَبَ إليه الرجلُ، فَحَذَفَه بسيفِه (¬٢)، فأصابَ رِجْلَه، ثم ضرَبه حتَّى قتَله، ثم قال: مَن هذا؟ فقالوا هذا المغيرةُ بنُ الأخنسِ، فقال: ألَا أُرَانى صاحبَ الرُّؤْيا المُبَشَّرَ بالنارِ، فلم يَزَلْ بشَرٍّ (¬٣) حتَّى هلَك (¬٤).
[١٠٧٥] المغيرةُ بنُ شعبةَ بنِ أبي عامرِ بنِ مسعودِ بنِ مُعَتِّبِ (¬٥) بنِ مالكِ بنِ كعبِ بنِ عمرِو بنِ سعدِ بنِ عوفِ بن قَسِيٍّ (¬٦)، وهو ثقيفٌ، الثَّقفِيُّ (¬٧)، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ، وقيل: أبا عيسى، وأمُّه امرأةٌ مِن بني