جبريلُ ﵇ في سبعينَ ألفًا مِن الملائكةِ، فوضَع جَناحَه الأيمنَ على الجبالِ، فتَوَاضَعَتْ، ووضَع جَناحَه الأيسرَ على الأرضِ، فتَوَاضَعَتْ، حتَّى نظَرَ (¬١) إلى مَكَّةَ والمدينةِ، فصَلَّى عليه رسولُ اللهِ ﷺ وجبريلُ والملائكةُ، فلَمَّا فرَغ قال: "يا جبريلُ، [ما بلَغ بمعاويةَ] (¬٢) ابنِ مُقَرِّنٍ هذه المنزلةَ؟ "، قال: بقِراءتِه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قائمًا وقاعدًا، وراكِبًا وماشِيًا (¬٣).
قال أبو عمرَ ﵁: أسانيدُ هذه الأحاديثِ ليسَتْ بالقويَّةِ، ولو أنَّها في الأحكام لم يكنْ في شيءٍ منها حُجَّةٌ، ومعاويةُ بنُ مُقَرِّنٍ المُزَنِيُّ وإخوتُه: النُّعمانُ، وسُوَيدٌ، ومَعْقِلٌ وسائرُهم -وكانوا سبعةً- مَعْروفونَ في الصحابةِ، مَذْكورون في كبارِهم، وأمَّا معاويةُ بنُ معاويةَ فلا أعرِفُه بغير ما ذكرتُ في هذا البابِ، وفضلُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لا يُنكَرُ، وباللهِ التوفيقُ.