وسِتِّينَ سنةً، و [قيل: إِنَّ وَفَاتَه كانَتْ يوم جاء نَعْيُ يزيد إلى ابن الزبير، وحُصَينُ بنُ نُمَيْرٍ مُحاصِرٌ (¬١) لابن الزبير، وجاء (¬٢) نَعْي يزيد إلى مكةَ يومَ الثَّلاثاءِ غُرَّةَ (¬٣) ربيع الآخر سنة أربع وستين] (¬٤).
روى عنه عروة بن الزبير، وعليُّ بنُ حُسين، وعُبَيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللَّهِ بن عتبة، وكان المِسْورُ لفضله (¬٥) ودينه وحُسنِ رأيه تَغْشاه الخوارج، وتُعَظِّمُه وتَنْتَحِلُ (¬٦) رأيه، وقد بَرَّأه الله منهم.
روى ابن القاسم، عن مالك، قال: بلغني أن المسور بن مَخْرَمةَ دخل على مروان فجلس معه وحادثه، فقال المسور لمروان في شيء سمعه منه: بئس ما قلت، فرَكَضَه مرْوانُ بِرِجْلِه، فخرج المِسْورُ، ثم إن مرْوان نام فأُتي (¬٧) في المنام، فقيل له: ما لك ولليسورٍ ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا (٨٤)﴾ [الإسراء: ٨٤] قال: فأرسل مرْوانُ إلى المِسْور، فقال: إنّي زُجرتُ عنك في المنام،