ابنُ الحَكَمِ، وكان ماجِنًا شاعِرًا مُحْسِنًا، وكان لا يَرَى رأيَ مرْوانَ (¬١):
فواللهِ ما (¬٢) أدرِي وإنِّي لَسَائِلٌ … حَلِيلةَ مَضْروبِ القَفَا كيفَ تَصْنَعُ
لَحَا اللهُ قومًا أَمَّرُوا خَيْطَ باطِلِ … على الناسِ يُعطِي مَن (¬٣) يشاءُ ويَمْنَعُ (¬٤)
[وقيل: إِنَّما قال له أخوه عبدُ الرحمنِ ذلك حينَ وَلَّاه معاويةُ إمرَةَ (¬٥) المدينةِ] (¬٦)، وكان كثيرًا ما يَهْجُوه، ومِن قولِه فيه (¬٧):
وَهَبْتُ نَصِيبي فيكَ يا مَرْوُ كلَّه … لعمرٍو ومرْوانَ الطويلِ وخالدِ
فَكُلُّ ابنِ أمٍّ زائدٌ غيرُ ناقِصِ … وأنتَ ابنُ أُمٍّ (¬٨) ناقِصٌ غيرُ زَائِدِ
وقال مالكُ بنُ الرَّيْبِ يَهْجُو مرْوانَ بنَ الحكمِ (¬٩):
لَعَمْرُك ما مروانُ يقضِي أُمُورَنا … ولكنَّما تَقْضِي لنا بِنْتُ جعفرِ
فيا لَيتَها كانَتْ علينا أَمِيرةً … وليتَك يا مروانُ أَمْسَيتَ ذا حِرِ (¬١٠)
وكان معاويةُ (¬١١) لَمَّا صار الأمرُ إليه وَلَّاه المدينةَ، ثم جمَع له إلى