ذكَر ابن أبي حاتمٍ (¬١)، عن أبيه، أنَّ مُجالِدَ بنَ مسعودٍ [قُتِل يومَ الجملِ، وأنَّه روَى عنه أبو عثمانَ النَّهْدِيُّ، ولم يَقُلْ فِي مُجاشِعٍ: إِنَّه قُتِل يومَ الجملِ، فَوَهِمَ] (¬٢).
قال أبو عمرَ ﵁: أمَّا مُجاشِعٌ فلا شَكَّ أَنَّه قُتِل يومَ الجملِ، ولا تَبْعُدُ روايةُ أبي عثمانَ عنهما، [كان مُجاشِعٌ ومُجالِدٌ ابنا مسعودٍ ممن وفد على النبيِّ ﷺ، وقَبراهما بالبصرةِ معروفانِ: قبرُ مُجاشعٍ وقبرُ مُجالِدٍ] (¬٣).
[١٢٨١] المُثَنَّى بنُ حارثةَ الشَّيْبانيُّ (¬٤)، كان إسلامُه وقُدُومُه في وفدِ قومِه على النبيِّ ﷺ سنةَ تِسْعٍ، [وقد قيل: سنةَ عَشْرٍ] (¬٥)، وبعَثه أبو بكرٍ ﵁ سنةَ إحدَى عَشْرةَ في صدرِ خلافتِه إلى العراقِ قبلَ مسيرِ خالدِ بن الوليدِ إليها.
وكان المُثَنَّى شُجاعًا شَهْمًا بَطَلًا، ميمونَ النَّقِيبةِ، حسنَ الرأيِ والإدارةِ (¬٦)، أبلَى في حُرُوبِ العراقِ بلاءً لم يَبْلُغْه (¬٧) أحدٌ، وكتَب