وذكَر عمرُ بنُ شَبَّةَ، عن شُيُوخِه مِن أهلِ الأخبارِ، أَنَّ المُثَنَّى بنَ حارثةَ كان يُغِيرُ على أهلِ فارسَ بالسَّوَادِ، فبلَغ أبا بكرٍ والمسلمين خَبَرُه، فقال عمرُ: مَن هذا الذي (¬١) تَأتِينا وَقائِعُه قبلَ معرفةِ نَسَبِه؟ فقال له قيسُ بنُ عاصمٍ: أَمَا إنَّه غيرُ خامِلِ الذِّكرِ، ولا مجهولِ النَّسَبِ، ولا قليلِ العددِ، ولا ذَلِيلِ العمارِةِ (¬٢)، ذلك المُثَنَّى بنُ حارثةَ الشَّيْبانيُّ، ثم إنَّ المُثَنَّى قدِم على أبي بكرٍ، فقال له: يا خليفةَ رسولِ اللَّهِ، ابعَثْني على قومِي؛ فإنَّ فيهم إسلامًا، أُقاتِلُ بهم أهلَ فارسَ، وأكْفِيك أهلَ ناحِيتي مِن العدوِّ، ففعَل ذلك أبو بكرٍ، فقَدِمَ المُثَنَّى العراقَ، فقاتَل وأغارَ على أهلِ فارسَ ونَواحِي السَّوَادِ حَولًا مُحَرَّمًا، ثم بعَث أخاه مسعودَ بنَ حارثةَ إلى أبي بكرٍ يَسْألُه المَدَدَ، ويقولُ: إن أمدَدتَني وسَمِعتُ بذلك العربُ أسرَعوا إليَّ، وأَذَلَّ اللَّهُ المُشرِكين، مع أنِّي أُخبِرُك يا خليفةَ رسولِ اللَّهِ أنَّ الأعاجمَ تَخافُنا وتَتَّقينا، فقال له عمرُ: يا خليفةَ رسولِ اللَّهِ، ابعَثْ خالدَ بنَ الوليدِ مَدَدًا للمُثَنَّى بن حارثةَ يكونُ قريبًا مِن أهلِ الشامِ، فإنِ استغنَى عنه أهلُ الشامِ ألحَّ على أهلِ العراقِ حتَّى يفتحَ (¬٣) اللَّهُ
Kitab: Al-Isti'abu fi Ma'rifatil Ash-hab · Pengarang: ابن عبد البر
Baca Juz 3, halaman 674
Rujukan halaman ini: الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي، ج 3، ص 674 (SanadKitab #1499, hlm. urut 1850)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.