فَمَنْ مُبلِغُ الحسناءِ (¬١) أَنَّ حَلِيلَها … بِمَيْسَانَ يُسْقَى فِي زُجَاجٍ وحَنْتَمِ (¬٢).
إذا شِئْتُ غَنَّتْني (¬٣) دَهاقِينُ قَرْيَةٍ (¬٤) … وصَنَّاجَةٌ تَجذُو (¬٥) على كلِّ (¬٦) مَنسِمِ (¬٧)
إذا كنتَ نَدْمانِي فبالأكبرِ اسقِني … ولا تَسْقِني بالأصغرِ المُتَثَلِّمِ
لعلَّ أميرَ المؤمنينَ يَسُوءُه … تَنادُمُنا في الجَوْسَقِ (¬٨) المُتَهَدِّمِ
فبَلَغَ ذلك عمرَ، فكتَب إليه: بسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ: ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (¬٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [غافر: ١ - ٣]، أمَّا بعدُ، فقد بلَغني قولُك:
لعلَّ أميرَ المُؤْمِنِينَ يَسُوءُه … تَنادُمُنا في الجَوْسَقِ المُتَهَدِّم
وايمُ اللهِ، لقد ساءَني، وعزَله، فلَمَّا قدِم عليه سألَه، فقال: واللهِ ما كان مِن هذا شيءٌ، وما كان إلا فضلَ شِعْرٍ وجَدتُه، وما شَرِبتُها