ونَضْرِبُ في يومِ العَجاجةِ (¬١) أَرْؤُسًا … بِبِيضٍ كأمثالِ البُرُوقِ على الكفرِ
نَصَرْنا وآوَينا النَّبِيَّ ولم نَخَفْ … صُرُوفَ اللَّيالِي والعَظِيمَ مِن الأمرِ
وقُلْنا لقومٍ هاجَرُوا مَرْحبًا بكم … وأَهْلًا وسَهْلًا قد أَمِنْتُمْ مِن الفَقْرِ
نُقَاسِمُكم أموالَنا ودِيَارَنا … كَقِسْمَةِ أَيْسَارِ (¬٢) الجَزُورِ على الشَّطْرِ
ونكْفِيكُمُ الأمرَ الذي تَكْرَهونَه … وكُنَّا أُناسًا نُذْهِبُ العُسْرَ باليُسْرِ
وكان خَطَاءً ما أَتَيْنا وأنتمُ … صَوَابًا كأَنَّا لا نَرِيشُ ولا نَبْرِي (¬٣)
وقلتُم حَرَامٌ نَصْبُ سَعدٍ ونَصْبُكم … عَتِيقَ بنَ عثمانَ حَلالٌ أَبا بَكْرِ
وأهلٌ أبو (¬٤) بكرٍ لها خيرُ قائمٍ … وإِنَّ عَلِيًّا كان أخْلَقَ للأمْرِ
وكانَ هَوَانًا في عليٍّ وإنَّه … لأَهْلٌ لها مِن حيثُ نَدْرِي ولا نَدْرِي
وهذا بحمدِ اللهِ يَشْفِي مِن العَمَى … ويفتحُ آذَانًا ثَقُلْنَ مِن الوَقْرِ
نَجِيُّ رسولِ اللهِ في الغارِ وَحْدَه … وصاحِبُه الصِّدِّيقُ في سالِفِ الدَّهْرِ (¬٥)
فلولا اتِّقَاءُ اللهِ لم تَذْهَبوا بها … ولكنَّ هذا الخيرَ أجمَعُ في الصَّبْرِ
ولم نَرْضَ إِلا بالرِّضا ولَرُبَّما … ضَرَبْنا بأيدِينا إلى أسفلِ القِدْرِ