النُّعْمَانُ بنُ بَشِيرٍ أن يَهْرُبَ مِن حمصَ، وكان عامِلًا عليها، فخالفَ (¬١) ودَعا لابنِ الزُّبَيْرِ فَطَلَبَه أهلُ حمصَ فقَتَلوه، واحْتَزُّوا رأسَه، فقالَتِ امرأتُه الكَلبيَّةُ: أَلْقُوا رأسَه فى حَجْرِي؛ فأنا أَحَقُّ به، وكانَتْ قبلَه عندَ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ، فقال لامرأتِه مَيْسونَ أُمِّ يزيدَ: اذْهَبِي فَانْظُرِي إليها، فأَتَتْها، فَنَظَرتْ، ثمَّ رَجَعتْ، فقالَتْ: ما رأيتُ مثلَها، ثمَّ قالَتْ: لقد رَأَيتُها ورأيتُ خالًا (¬٢) تحتَ سُرَّتِها، ليُوضَعَنَّ رأسُ زوجِها في حَجْرِها، فَتَزَوَّجَها حبيبُ بنُ مَسْلَمةَ ثمَّ طَلَّقَها، فَتَزَوَّجَها النُّعْمَانُ بنُ بَشِيرٍ، فَلَمَّا قُتِل وضَعوا رأسَه في حَجْرِها (¬٣).
قال المسعوديُّ (¬٤): كان النُّعمانُ بنُ بَشِيرٍ واليًا على حمصَ قد خطَب لابنِ الزُّبَيْرِ مُمالِئًا للضَّحَّاكِ بنِ قيسٍ، فلمَّا بَلَغَه وقعةُ رَاهِطٍ وهزيمةُ الزُّبَيريَّةِ، وقَتْلُ الضَّحَّاكِ، خرَج عن حمصَ هارِبًا، فسارَ ليلتَهُ مُتَحَيِّرًا لا يَدْرِي أينَ يأخُذُ، فَاتَّبَعَه خالدُ بنُ عَدِيٍّ الكُلاعِيُّ فِيمَن خَفَّ معه مِن أهلِ حمصَ، فلَحِقَه فقَتَلَه، وبعَث برأسِه إلى مروانَ.
وقال الحسنُ بنُ عثمانَ: وفي سنةِ أربعٍ وسِتِّينَ قَتَلَتْ خيلُ مروانَ