ابن أوسِ بن زيدِ مَنَاةَ بن النَّمِرِ بن قاسِطٍ.
كان أبوه سِنَانُ (¬١) بنُ مالكٍ أو عمُّه عامِلًا لكِسْرَى على الأُبُلَّةِ، وكانَتْ منازلُهم بأرضِ الموصل في قريةٍ (¬٢) على شَطِّ الفراتِ مما يَلي الجزيرةَ والمَوصِلَ (¬٣)، فأغارَتِ الرُّومُ على تلك الناحيةِ، فَسَبَتْ صُهَيبًا وهو غُلامٌ صغيرٌ، فنَشَأ صُهَيبٌ بالرُّومِ، فصار أَلْكَنَ، فَابْتَاعَتْه منهم كلبٌ (¬٤)، ثم قدِمتْ به مكةَ، فاشْتَرَاهُ عبدُ اللهِ بنُ جُدْعانَ التَّيْمِيُّ منهم، فأعتَقَه، فأقامَ معه بمكةَ حتى هلَك عبدُ اللهِ بنُ جُدْعانَ، وبُعِث النبيُّ ﷺ.
وأَمَّا أهلُ (¬٥) صُهَيبٍ ووَلَدُه فيَزْعُمونَ (¬٦) أنَّه إِنَّما هرَب مِن الرُّومِ حينَ عقَل وبلَغ، فقدِم مكةَ، فحالَف عبد اللهِ بنَ جُدْعانَ، وأقامَ معه إلى أن هلك.
وكان صُهيبٌ فيما زعَمُوا (¬٧) أحمرَ شديدَ الحُمْرَةِ، ليس بالطويلِ